تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
309
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
قوله ( قدّس سرّه ) : « وهذه القابلية تجعله صالحاً لإسراء الحكم الثابت له إلى أفراده » إما بنحو الشمول وإما بنحو البدلية ، كما سيأتي مفصّلًا في بحث الإطلاق وقرينة الحكمة . قوله ( قدّس سرّه ) : « وهذه القابلية بحكم كونها ذاتية تكون لازمه له ولا تتوقّف على لحاظ عدم أخذ القيد » ، كما يقول صاحب نظرية الضدّين . قوله ( قدّس سرّه ) : « ولا يمكن أن تنفكّ عنه » ؛ لأنه إذا صارت لازماً ذاتياً ، فاللازم الذاتي لا ينفكّ عن الملزوم . فالزوجية مثلًا - لا تنفكّ عن الأربعة ؛ لأنها لازم ذاتي لها ، والإمكان لازم ذاتي للماهية من حيث هي هي ، فإن الإنسان من حيث هو هو ، لا موجود ولا معدوم ، وهذا معنى الإمكان الذاتي . قوله ( قدّس سرّه ) : « والتقييد لا يفكّك بين هذا اللازم وملزومه » ، هذه إشارة إلى جواب الإشكال الذي بيّناه في الشرح ، وحاصله : إن قلت : إذا كان هذا لازماً ذاتياً لا يمكن التفكيك فنحن نجد بالوجدان أننا نفكك بين هذا اللازم والملزوم . قوله ( قدّس سرّه ) : « وإنما يحدث مفهوماً جديداً مبايناً للمفهوم الأوّل » ، المطلق عدم ذكر القيد ، والمقيّد ذكر القيد ، فهل المطلق والمقيّد متباينان ؟ الحقّ لا يوجد بينهما تباين . فلماذا عبَّر المصنّف بأنه يحدث مفهوماً جديداً مبايناً للمفهوم الأول ؟ الجواب : ذكر في المنطق أن كلّ مفهومين إما بينهما تباين وإما عموم وخصوص مطلق وإما عموم وخصوص من وجه ، وإما تساوٍ ، لكن هذا مسامحة في التعبير ، لأنّ المفاهيم دائماً متباينة ومصاديقها تكون فيها هذه الخصوصيات ، فتارة المصاديق متباينة وأخرى بينها عموم وخصوص من وجه وثالثة مطلق ورابعة تساوٍ ، وهكذا . . أما المفاهيم فهي دائماً متباينة . قوله ( قدّس سرّه ) : « لأن المفاهيم كلّها متباينة في عالم الذهن حتى ما كان بينهما عموم مطلق في الصدق ، وهذا المفهوم الجديد له قابلية ذاتية » ، ولا تنفكّ